علي الأحمدي الميانجي

54

مواقف الشيعة

قال له عمرو : إن فيك لمسبات سوى ذلك . فقال عمار : إن الكريم من أكرمه الله ، كنت وضيعا فرفعني الله ، ومملوكا فأعتقني الله ، وضعيفا فقواني الله ، وفقيرا فأغناني الله . وقال له عمرو : فما ترى في قتل عثمان ؟ قال : فتح لكم باب سوء . قال عمرو : فعلي قتله ؟ قال عمار : بل الله رب علي قتله وعلي معه . قال عمرو : أكنت فيمن قتله ( من هنا عند ابن عقبة ) قال : كنت مع من قتله ، وأنا اليوم أقاتل معهم . قال عمرو : فلم قتلتموه ؟ قال عمار : أراد أن يغير ديننا فقتلناه . فقال عمرو : ألا تسمعون ؟ قد اعترف بقتل عثمان . قال عمار : وقد قالها فرعون قبلك لقومه : " ألا تستمعون " فقام أهل الشام ولهم زجل ، فركبوا خيولهم فرجعوا [ وقام عمار وأصحابه فركبوا خيولهم ورجعوا ] فبلغ معاوية ما كان بينهم فقال : هلكت العرب ! أن أخذتهم خفة العبد الأسود ، يعني عمار بن ياسر ( 1 ) . ( 325 ) محمد بن أبي حذيفة مع معاوية حدثني رجل من أهل الشام ، قال : كان محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع علي بن أبي طالب عليه السلام ومن أنصاره وأشياعه - وكان ابن خال معاوية وكان رجلا من خيار المسلمين - فلما توفي علي عليه السلام أخذه معاوية وأراد قتله ، فحبسه في السجن دهرا . ثم قال معاوية ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمد بن أبي حذيفة ؟ فنبكته ونخبره بضلاله ، ونأمره أن يقوم فيسب عليا قالوا : نعم

--> ( 1 ) وقعت صفين لنصر : ص 333 - 339 . والبحار : ج 8 ص 488 - 489 ط الكمباني . وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 9 ص 16 . وبهج الصباغة : ج 6 ص 5 . وسيأتي عن فتوح ابن أعثم ، في ص 160